حكم البحث عن الزاني إذا أقرت المرأة بالزنا
السؤال
هل يقاطع الناس المرأة الزانية ويبحثون عمن زنى بها حتى يقام عليه الحد؟
الجواب
أنتم تعلمون أن المرأة الغامدية لما اعترفت بالزنا لم يسألها النبي ﷺ عمن زنى بها، وإنما أخذها بإقرارها على نفسها لا على غيرها، لكن إذا اتفق عند القاضي إقرار بذكر اسم الزاني طالبه القاضي بالإقرار، فإن أقر أقام عليه الحد، وإن أنكر لم يقم عليه الحد، وإنما يقيم على من أقر.
وأنتم تعلمون أن رجلاً كان له ولد أجير عند فلان فزنى بامرأته، فأفتوه أناس بفتاوى، فجاءوا إلى النبي ﷺ فقالوا: اقض فينا بكتاب الله ﷿ قال: (نعم.
الغنم والوليدة رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة والرجم، واذهب يا أنيس إلى امرأة هذا فإن هي اعترفت فارجمها، فذهب أنيس إليها فاعترفت فرجمها).
ومفهوم المخالفة: فإن لم تعترف لا ترجمها.
ومن هنا يعلم أن النبي ﷺ ما أرسل إلى هذه المرأة إلا لما ذكر له أن الزنا وقع بها، وأنها امرأة هذا الرجل الذي جاء إليه يطلب قضاءه، فعندما يذهب شخص إلى القاضي ويقول: أنا زنيت، فيقول له: بمن؟ فهذا قاضٍ جاهل لا يعرف شيئاً عن القضاء.