Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 65, halaman 5

  1. كتاب الحدود - حد الخمر [١]
  2. باب حد الخمر
  3. شرح حديث علي بن أبي طالب في ديته لشارب الخمر إذا جلد فمات

شرح حديث علي بن أبي طالب في ديته لشارب الخمر إذا جلد فمات

قال: [حدثني محمد بن منهال الضرير حدثنا يزيد بن زريع البصري حدثنا سفيان الثوري عن أبي حصين] عن أبي حَصِين مكبراً، وهو عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي.

قال: [عن عمير بن سعيد عن علي ﵁ قال: (ما كنت أقيم على أحد حداً فيموت فيه فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنه إن مات وديته)].

أي: إن مات في أثناء الحد غرمت ديته.

يعني: ألزمت نفسي بدفع الدية.

قال: [(لأن رسول الله ﷺ لم يسنه)].

وهذا كلام يحتاج إلى وقفة وبيان، فالنبي جلد أربعين -لفظاً صريحاً- بالجريد والنعال، وجلد نحو أربعين، وجلد بجريدتين أربعين.

فكأن علي بن أبي طالب ﵁ يقول: لعل النبي ﷺ كان يضرب الشارب من باب التعزير لا من باب الحد، وذلك لأن قوله: (نحو أربعين) لا يدل على أنه حد، فلو كان حداً لا نقول فيه: نحو ثمانين ولا نحو أربعين ولا نحو عشرة؛ لأنه لا بد أن يكون الحد محدداً بيناً واضحاً، والنبي ﷺ ضرب بالجريد أو بالنعال أربعين، وعمر ﵁ ضرب ثمانين، والنبي ﵊ قال: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) وعمر منهم ﵁؛ ولذلك قال علي ﵁: (جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة).

لأن النبي ﷺ قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) ولم يعترض على عمر أحد من الصحابة، فـ عمر لم ينكر عليه علي، بل أقره على ذلك، وكل ما هنالك أن أحب الجلد إليه الجلد الأول؛ ولذلك يقول العلماء في هذه المسألة الخلافية: الخلاف فيها معتبر ومحترم، فلا يقول العلماء: هذا خطأ وهذا صواب، وإنما يقولون: راجح ومرجوح، وإلى يومنا هذا يترجح لدى بعض أهل العلم أن الثلاث طلقات تقع ثلاثاً، عملاً بسنة عمر ﵁، والجماهير على أن الثلاث تقع واحدة؛ عملاً بالأصل الذي كان عليه النبي ﵊ وأبو بكر، وعليه عمر في صدر خلافته.

فـ علي بن أبي طالب ﵁ يقول: (ما كنت أقيم على أحد حداً فيموت فيه فأجد منه في نفسي - يعني: أجد في نفسي حرجاً من هذا الموت - إلا صاحب الخمر.

قال: لأنه إن مات وديته).

يعني: دفعت إليه الدية.

وعلل ذلك بأن عقوبة شارب الخمر قد لا تكون من باب الحد ولعلها وقعت في الشرع من باب التعزير.

وعلي بن أبي طالب ﵁ يقول ذلك؛ لأنه شك أن تكون العقوبة وقعت في الصدر الأول من الإسلام على شارب الخمر من باب التعزير والتأديب لا من باب الحد.

ولو اعتبرنا أن أقل الأقوال هو أن الضرب كان من باب التعزير لا من باب الحد، فلو مات المعزر بسبب حد التعزير أو بسبب أسواط التعزير وجبت ديته، بخلاف المحدود، فلو مات المحدود في الحد فلا تجب له الدية، ولا دية له أصلاً، لكن المعزر إذا مات في أثناء التعزير أو بسبب التعزير فإنه يودى، والذي يوديه السلطان من بيت المال.

وهذا أرجح الأقوال.

وقيل: بل من مال الأمير نفسه.

وقيل: لا يودى.

وقيل: ديته على عاقلة المعزر.

أي: الجلاد.

وللجلاد عند جلده شروط، منها: ألا ترتفع يده عن كتفه، حتى إن بعض أهل العلم غلا في ذلك وقال: ألا يغادر عضده إبطه.

قال: (لأن رسول الله لم يسنه) يعني: لم يترك لنا فيه سنة واضحة بينة.

وعلى أية حال: هذا اجتهاد من سيدنا علي بن أبي طالب ﵁، أن النبي لم يسن حداً مقدراً معيناً لشرب الخمر.

وهذا الذي قاله علي بن أبي طالب خالفه فيه أصحاب النبي ﵊.

فقالوا: إن النبي ﵊ جعل حد الشارب للخمر أربعين.

وفي هذا الحديث: أن فعل الصحابي سنة يعمل بها، وهو موافق لقوله ﷺ: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ) في حديث العرباض بن سارية عند الترمذي وغيره.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 65، ص 5 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.