التوحيد هو أعظم ما فرضه الله على عباده
ومعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي ﷺ، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج، ومعلوم أنه من جحد شيئاً من هذه الأشياء -أي: من الصلاة أو الصوم أو الزكاة- فقد كفر، وخرج بهذا الجحود من ملة الإسلام، فكيف بمن يجحد ما هو أعظم من الزكاة والصيام والصلاة والصدقة وغيرها، وهو إفراد الله ﷿ بالعبادة؟ فمن جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم كفر، ولو عمل بكل ما جاء به الرسول ﷺ، فمن جحد توحيد الله ﷿ سواء كان توحيد الربوبية أو الألوهية فهو كافر بالله العظيم، وما أكثر الجهال الذين يشركون مع الله ﷿ في العبادة غيره، وفي الربوبية غيره كذلك، ومشركو العرب سابقاً ما كانوا يشركون في الربوبية، واليوم المسلمون -فضلاً عن المشركين- يشركون في الربوبية والألوهية على حد سواء.