Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 73, halaman 3

  1. كتاب الإيمان - شروط لا إله إلا الله السبعة
  2. شروط كلمة التوحيد
  3. العلم

العلم

قوله: (والعلم)، هذا أول شرط فيمن يوحد الله ﷿، فلابد أن يوحد الله ﷿ على علم لا جهل فيه، والمقصود: بالعلم أي: بمعنى لا إله إلا الله محمد رسول الله، ولا شك أن العلم بلا إله إلا الله معناه: أنك لابد وأن تعلم يقيناً أن الإله الحق هو الله ﷿ وحده، وما عداه فإنما هي آلهة باطلة وطواغيت من دون الله ﷿.

ولا بد من العلم بمعناها المراد منها نفياً وإثباتاً؛ لأن الكلمة في حد ذاتها تشمل النفي والإثبات، فقولك: لا إله نفي لجميع الآلهة، وإلا الله إثبات لإله واحد ورب لجميع من ادعى أنه إله من دون الله ﷿.

فهذه الكلمة في حد ذاتها تشمل نفي جميع الآلهة، وإثبات إله وحد، وفي البلاغة تفيد الحصر؛ فهي هنا تفيد حصر الألوهية في الله ﷿، وتنفي الألوهية عما عداه، كقول الله ﷿: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران:١٤٤]، فهي تفيد حصر الرسالة في نبينا محمد ﷺ، وليس معنى ذلك نفي الرسالة عمن عداه من إخوانه من المرسلين والأنبياء، وإنما هذا كلام خاص بنبينا محمد ﷺ، وإثبات أنه مبعوث مرسل من عند الله ﷿.

وقال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ [محمد:١٩].

وبوب الإمام البخاري في كتاب العلم، باب: العلم قبل القول والعمل، وقد أراد الإمام البخاري بهذا أن يبين أنه لا يصح قول ولا عمل إلا بعلم، وأنه لابد لكل قائل وكل عامل أن يكون قوله وعمله صادراً عن علم بالله ﷿، وبسنة نبيه ﷺ، فمن عمل بغير علم فهو شبيه بالنصارى؛ لأن العمل بغير علم ضلال.

والتقول على الله ﷿ إنما هو من غضب الله ﷿ على المرء، ولذلك في أواخر سورة الفاتحة، يدعو المؤمنون الله ﷿ أن يهديهم الصراط المستقيم، لا صراط الذين غضب الله عليهم ولا الضالين، وهم اليهود والنصارى.

وقال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ [الزخرف:٨٦]، أي: بلا إله إلا الله، فشهادة الحق هي لا إله إلا الله، قال: ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف:٨٦]، أي: يعلمون بقلوبهم معنى لا إله إلا الله، وما نطقت به ألسنتهم.

وقال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران:١٨]، فالله ﷿ والملائكة وأولو العلم جميعاً شهدوا بأنه لا إله إلا هو العزيز الحكيم.

وقال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر:٩].

وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨]، فكلما ازداد العبد علماً بالله ﷿ كلما ازداد منه خشية، ولذلك لما نودي الأعمش، أو شعبة أيها العالم! قال: إنما العالم من يخشى الله.

وأعلى مراتب العلم بالله ﷿ خشيته ﷿.

وقال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت:٤٣].

وفي الصحيح عن عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة)، وقد بوب الإمام النووي لهذا الحديث في صحيح مسلم بباب: الدليل على أن مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 73، ص 3 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1390)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.