حكم زيارة المسجد النبوي، وقبر الرسول ﷺ
قال: [فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ داخلاً المسجد].
والمسجد هنا هو مسجد مكة، والذي يدل على أنه مسجد مكة قوله: حاجين أو معتمرين، وهذه المناسك موجودة في مكة، وأما المدينة ففيها الزيارة، وتكون الزيارة للمسجد نفسه، وأما القبر فلا يقصد أصلاً؛ لقوله ﷺ: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى).
فلا تشد الرحال إلا إلى هذه الثلاثة مساجد، وأما زيارة قبر النبي ﵊ فإنما تأتي تبعاً لزيارة مسجده، فلا يكون هو الباعث للذهاب إلى هناك، بل يكون الباعث للذهاب نية الصلاة في مسجد النبي ﵊، ثم تأتي بعد ذلك لزيارة قبر النبي ﵊ وتسلم عليه، ويستحب ألا تستقبل قبر النبي ﵊؛ للذب عن حياض التوحيد، وإن كنت سليم العقيدة؛ إذ لو رآك من هو دونك في العقيدة لظن أن عملك هذا مشروع، فوقف وتوسل، فسلم على النبي ﵊، ثم سلم على أبي بكر، ثم سلم على عمر وانصرف من هذا الموقف، ولا يكن فعلك كفعل الجهال أصحاب العقائد الفاسدة.