Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 77, halaman 13

  1. كتاب الإيمان - حديث جبريل ﵇ يعلم الصحابة دينهم
  2. شرح حديث جبريل ﵇ في بيان مراتب الدين
  3. زيادة التصديق ونقصانه والرد على من أنكر ذلك

زيادة التصديق ونقصانه والرد على من أنكر ذلك

قال: (قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني الشافعي ﵀ في كتابه التحرير في شرح صحيح مسلم: الإيمان في اللغة هو التصديق، فإن عنى به ذلك فلا يزيد ولا ينقص)، أي: أن الأصبهاني يقول: إن كانوا يزعمون أن الإيمان الذي لا يزيد ولا ينقص هو مجرد التصديق فنحن نوافقهم على هذا.

والصواب: أنه حتى لو كان الإيمان هو التصديق فهو أيضاً يزيد وينقص؛ لأننا نقول: إن إيمان أبي بكر أفضل من إيمان عمر بن الخطاب، وإيمان عمر أفضل من إيمان عثمان، وإيمان عثمان أفضل من إيمان علي، وهكذا الناس يتفاضلون، والأنبياء أعظم تصديقاً من غيرهم من الناس ومن الأتباع، فإذا كان الإيمان هو مجرد التصديق فإنه كذلك يزيد وينقص.

يقول: (لأن التصديق ليس شيئاً يتجزأ حتى يتصور كماله مرة ونقصه أخرى).

ونقول: صحيح أنه لا يلزم منه أن يتجزأ، ولكن يلزم منه الكمال وغير الكمال، ويلزم منه الأدنى والأعلى، وأنت تمر بهذا في حياتك اليومية، فإذا حدثك رجل ثقة عندك بخبر من الأخبار فإنك تصدقه، فإن أتاك آخر وشهد بهذا الخبر عندك ازداد تصديقك، فإن أتاك جماعة كبيرة بلغ عندك درجة اليقين، ولذلك هناك علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين، وهذه مسائل معلومة، فالتصديق أيضاً على مراتب، فإن الرجل الذي آمن بالله رباً، وآمن بأن في يده الجزاء والعقاب، والثواب والحسنات، وأراد الإقدام على معصية ثم استشعر وجود الله ﷿ ومراقبته فإن ذلك يمنعه من اقتراف المعصية، والرجل الذي هو مصدق بوجود الله وبالإيمان به ﷿ وغير ذلك ولكنه غافل فإنه يقدم على المعصية.

فالإيمان إذا كان بمعنى التصديق فإنه أيضاً يزيد وينقص.

وإبراهيم ﵇ قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ [البقرة:٢٦٠] وقد كان مصدقاً بالله ﷿، وبأن الله تعالى يبعث الميت بعد أن يموت، وكان مؤمناً بالله ﷿ حق الإيمان، ولكنه أراد مزيداً على ما عنده من الإيمان.

وهذا أيضاً مما يستدل به على زيادة الإيمان سواء في حقيقته الشرعية أو في أصله اللغوي.

فقال له ربه: ﴿قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ﴾ [البقرة:٢٦٠]، أي: أولم تصدق بوعدي؟ ﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة:٢٦٠].

ومعنى: ((لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي)) أي: بزيادة الإيمان لا بأصل الإيمان، ولو قلنا: إن الإيمان ليس إلا مرتبة واحدة لكان هذا طعناً في إبراهيم ﵇، وحاشاه أن يشك في ربه ﷿.

قال: (والإيمان في لسان الشرع: هو التصديق بالقلب والعمل بالأركان، وإذا فسر بهذا تطرق إليه الزيادة والنقصان)؛ لأن الأعمال هنا تدخل في مسمى الإيمان، فإذا ازداد المرء من الأعمال الصالحة وأعمال الطاعات زاد إيمانه، وإذا نقص منها نقص إيمانه.

قال: (وهذا مذهب أهل السنة).

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 77، ص 13 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.