أسباب نزول المرض بالعباد
وقد ذكر هذا شيخ الإسلام ابن القيم، ومن قبله شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية عليهما رحمة الله ﵎، فينزل المرض بالعبد الصالح حتى يرفع الله تعالى به درجاته، وينزل على العبد العاصي حتى يكفر الله تعالى عنه خطاياه، وينزل بالأنبياء لفوائد عديدة جداً، منها: حتى لا يبلغ بهم أتباعهم مبلغ الألوهية؛ لأن المرض صفة نقص تلحق الإنسان، والله تعالى لا يلحقه مرض ولا تعب ولا كلل ولا ملل؛ لأن هذه صفات نقص تلحق المخلوقين دون الخالق ﷾، فهو ﷾ منزه عن كل صفات النقص.
فالله ﷿ يبتلي الأنبياء حتى لا يبلغ بهم أتباعهم مبلغ الألوهية، كما بلغت النصارى بعيسى بن مريم ﵇، ولذلك قال النبي ﷺ: (أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل)، أي: ثم الأصلح فالأصلح، ولا يمنع هذا أن ينزل بلاء بأصحاب المعاصي، حتى يكفر الله ﷿ عنهم خطاياهم ومعاصيهم.