مساكن الملائكة ونزولهم إلى الأرض
وأما منازل الملائكة ومساكنهم فهي السماء، كما قال الله ﵎: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ [الشورى:٥].
وقد وصفهم الله تعالى بأنهم عنده، فقال: ﴿فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت:٣٨].
ومعنى: فالذين عند ربك، أي: فالذين في السماء.
وهم ينزلون إلى الأرض بأمر الله لتنفيذ مهمات نيطت بهم ووكلت إليهم، كما قال الله ﵎ على لسان جبريل: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم:٦٤].
ويكثر نزولهم في مناسبات خاصة كليلة القدر، كما قال تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر:٣ - ٤]، والروح هو جبريل ﵇، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ [القدر:٤].