Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 79, halaman 18

  1. كتاب الإيمان - الإيمان بالملائكة
  2. علم الملائكة

علم الملائكة

الملائكة أعلم من بني آدم في العلم الذي علمهم الله تعالى، وبنو آدم أعلم من الملائكة في معرفة الأشياء، ولذلك قال الله ﵎: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ﴾ [البقرة:٣١]، فآدم علم الأسماء أولاً قبل أن يعلم الملائكة ذلك: ﴿فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا﴾ [البقرة:٣١ - ٣٢].

وهذا إقرار واعتراف بأن آدم ﵇ أعرف من الملائكة بمعرفة الأشياء والتعرف عليها.

فالإنسان يتميز بالقدرة على التعرف على الأشياء واكتشاف سنن الكون، والملائكة يعلمون ذلك بالتلقي المباشر عن الله ﵎، ولكن الذي علمهم الله ﵎ إياه أكثر مما يعرفه الإنسان.

وقد أعطوا علماً عظيماً وهو علم الكتابة، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار:١٠ - ١٢].

والملائكة تتحاور فيما بينها فيما خفي عليها من وحي ربها، ويدور بينها مناظرات ومحاورات كما يدور أيضاً بين أهل العلم من البشر.

ففي سنن الترمذي ومسند أحمد عن ابن عباس بسند صحيح أن النبي ﷺ قال: (أتاني الليلة ربي ﵎ في أحسن صورة) وهذا الحديث هو حديث اختصام الملأ الأعلى، وفيه إثبات أن النبي ﷺ رأى ربه رؤية منامية.

والكافرون محجوبون عن الله ﵎، فلا يرونه حتى في يوم القيامة، ولا يدخلون الجنة حتى يرونه، وأما المؤمنون فإنهم يرون الله ﵎ في عرصات القيامة قبل أن يدخلوا الجنة، فإذا دخلوها رأوا الله ﵎ على رأس كل أسبوع في يوم المزيد الذي هو يوم الجمعة، ولذلك قال النبي ﷺ فيما رواه البخاري ومسلم لما سئل: (هل نرى ربنا يا رسول الله؟! قال: هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا، قال: فإنكم ترون ربكم -أي: في الجنة ويوم القيامة- كما ترون القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب).

فكل من يدخل الجنة يرى الله ﵎ في يوم المزيد.

فهنا يقول النبي ﷺ: (أتاني الليلة ربي ﵎ في أحسن صورة).

وهذه الرؤية رؤية منامية، والنبي ﷺ لم ير ربه عياناً في اليقظة قط، وإنما رآه في المنام.

(فقال -أي: الله ﵎: يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا، فوضع يده بين كتفي، حتى وجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السماوات وما في الأرض، فقال: يا محمد! هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: نعم، في الكفارات والدرجات، فأما الدرجات: فإطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام، وأما الكفارات: فانتظار الصلاة إلى الصلاة، والمشي على الأقدام إلى الجماعات، وإسباغ الوضوء في المكاره، قال: صدقت يا محمد! ومن فعل ذلك عاش بخير، ومات بخير، وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقال: يا محمد! إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وتتوب علي، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون).

وهذا الحديث قال عنه ابن كثير ﵀: هو حديث المنام المشهور، ومن جعله يقظة فقد غلط في ذلك.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 79، ص 18 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1543)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.