الإيمان بالأسماء والصفات من لوازم الإيمان بالله
القاعدة الأولى: إن الإيمان بالأسماء والصفات من لوازم الإيمان بالله ﷿، فإن ادعى رجل أنه يؤمن بالله ﷿ وأنه يوحده توحيد الربوبية والألوهية ولكنه لا يؤمن بالأسماء والصفات قلنا له: لست بمؤمن، فإن أنكر الأسماء والصفات إنكار جحود قلنا له: أنت كافر ولا كرامة، وإن كان ينكرها كما أنكرها الجهمية أو متأخرو الجهمية والمعتزلة والأشاعرة -أي: إنكار تأويل- فلا نكفره، ولكنا نقول له: إنك من أهل القبلة ولست من أهل السنة.
ووجه ذلك: أن الإيمان بالله ﷿ يستلزم الإيمان بأسمائه وصفاته، فذات الله تعالى تسمى بأسماء وتوصف بأوصاف، ولا يتصور ذات مجردة عن الأسماء والصفات لا في الشرع ولا في العقل ولا في الواقع كذلك، فالإيمان بالله ﷿ يستلزم أن تؤمن بصفات الله ﷿ وأسمائه؛ لأنه ﷾ ذات مسمى بأسماء وموصوف بأوصاف، فلا يتصور أبداً لا في العقل ولا في النقل أن تؤمن بذات الله ثم تنفي عنه الأسماء والصفات.