تلازم الشرك والتعطيل
يقول ابن القيم: والشرك والتعطيل متلازمان، فكل مشرك معطل، وكل معطل مشرك.
لكن الشرك لا يستلزم أصل التعطيل، فقد يكون المشرك مقراً بالخالق ﷾ وصفاته، ولكنه عطل حق التوحيد، وهذا كمن يطوف حول قبر البدوي أو الحسين أو يستغيث بالسيدة نفيسة، ويذبح لفلان أو ينذر له ويقول: إنما هم وسائط وشفعاء إلى الله، وليس هناك إله يعبد إلا الله، فهذا جاهل وغبي وأحمق باتخاذه لهم وسائط وشفعاء، فيكون قد عطل الله ﷿ حقه الأعظم، وهو التوحيد، وصرف العبادة لغير الله ﷿ عندما نذر وذبح وطاف على غير مراد الله ﷿، وقد صرف العبادة إلى غير الله، فهو قد عطل حق التوحيد الذي ينبغي صرفه لله دون سواه، ولكن لا يلزم من هذا الشرك التعطيل؛ لأنه مقر بالخالق ﷾، ولكنه عطل حق التوحيد.
وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع إليها هو التعطيل.