Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 83, halaman 14

  1. كتاب الجهاد والسير - مقدمة فضل الجهاد من القرآن والسنة
  2. أهمية الجهاد وفضله في السنة النبوية
  3. بيان فضل المجاهد الذي اغبرت قدماه في سبيل الله

بيان فضل المجاهد الذي اغبرت قدماه في سبيل الله

عن معاذ بن جبل قال النبي ﷺ: (والذي نفسي بيده ما تغبرت قدما عبد قط ولا وجهه في شيء أفضل عند الله بعد الصلاة المفروضة من الجهاد في سبيل الله ﷿.

إذاً: فأعظم مشوار تذهب إليه وتغبر فيه قدماك بعد إدراك الصلاة مع الإمام في جماعة هو الجهاد في سبيل الله ﷿.

وفي رواية: (والذي نفسي بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغي فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله).

وقال ﵊: (من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار).

وهذه حرمة عظيمة للمجاهد.

وعن أبي هريرة قال: قال النبي ﵊: (لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في جوف امرئ مؤمن.

أو قال: مسلم).

لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم، فإما هذا وإما ذاك، فالذي اغبرت قدماه في سبيل الله أو وجهه في سبيل الله حرم الله بدنه على النار.

وعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: (من خرج في سبيل الله فدخل الرهج -الغبار- في جوفه حرم الله جلده على النار).

وعن عائشة زوج النبي ﷺ: (أن مكاتباً دخل عليها ببقية مكاتبته -أي: أنه دخل عليها ببعض المال ليدفع ما تبقى عليه في المكاتبة- فقالت: إنك غير داخل علي بعد مكاتبتك هذه؛ لأنك ستكون حراً فعليك بالجهاد في سبيل الله، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما خالط قلب امرئ رهج في سبيل الله إلا حرمه الله على النار).

وعن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ: (عجب ربنا من رجلين) والله تعالى يعجب كيف شاء ليس كعجب الخلق.

قال: (عجب ربنا من رجلين: رجل سار من فراشه ولحافه -أي: انسل من لحافه وفراشه- من بين أهله وحبه أو حشمه إلى صلاته فيقول الله ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدي.

سار من بين لحافه من بين أهله وحبه أو حشمه إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل غزا في سبيل الله ففر أصحابه، فعلم ما عليه في الفرار -أي: من الوزر- وما له في الرجوع إلى العدو، فرجع حتى أهريق دمه).

عجب ربنا ﵎ من رجل يترك فراشه ويترك زوجه وعروسه ويقوم فينتصب لله ﷿ قائماً في الليل، ورجل فر مع أصحابه من الجهاد ولكنه راجع نفسه وعلم أن هذا فرار من الزحف، وأنه من أكبر الكبائر فاتقى الله ورجع ليقاتل العدو حتى أريق دمه.

قال: (قال الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي.

رجع حتى أهريق دمه رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي).

وعن عتبة بن عبد قال: سمعت النبي ﷺ يقول: (القتلى في سبيل الله ثلاثة: مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا) قرف أي: اكتسب، رجل مؤمن لكنه عاص بذنوبه.

قال: (رجل مؤمن قرف على نفسه من الذنوب والخطايا حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل) هو مؤمن صاحب ذنوب ومعاصي وخطايا، لكنه إذا لقي العدو ثبت وقاتل العدو حتى قتل.

قال: (فتمصمصه) أي: تطهره.

إذاً: ليس القتال في سبيل الله هلكة، بل هو مكسب عظيم جداً، فالرجل صاحب الذنوب تمحو الحروب والجهاد خطاياه وذنوبه.

قال النبي ﷺ: (فتمصمصه فمحت ذنوبه وخطاياه.

إن السيف محاء للخطايا) ولم يقل: إن السيف يمحو الخطايا، وإنما قال: (محاء) صيغة مبالغة من المحو، كأن المجاهد لا يبقى عليه في الجهاد والقتل في سبيل الله ذنب قط.

(والثاني: مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذاك في خيمة من خيام الله في الجنة لا يفضله النبيون إلا بدرجة النبوة).

إذاً: اثنان: مؤمن مذنب وعاص وصاحب خطايا، والسيف محاء لذلك كله، ومؤمن بلا ذنب أو بلا كبيرة، فهذا في الجنة يتلو منزلة الأنبياء والمرسلين مباشرة، ولا تحجبه عنهم إلا درجة النبوة.

قال: (ومنافق جاهد بنفسه وماله، حتى إذا لقي العدو قاتلهم حتى يقتل، فذاك في النار، إن السيف لا يمحو النفاق).

وعن أبي هريرة ﵁: قال النبي ﷺ: (من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فله الجنة) وفي رواية: (حرمه الله على النار).

وفي رواية: (حرم الله وجهه على النار).

وفواق الناقة هو: المدة الزمنية بين الحلبتين.

وهذا على عادة الناس في الأماكن المختلفة، فالعرب يحلبون نوقهم في كل يوم، أما الفلاحون فإنهم يحلبون نوقهم في كل يوم مرتين: في الصباح مرة وفي المساء مرة، فأياً كان وعلى أقصى تقدير لو أن الواحد قاتل من أول النهار إلى آخره، أو إلى مطلع النهار الثاني في سبيل الله ﷿ حرم الله وجهه على النار.

وعن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 83، ص 14 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1627)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.