الوصية ببدء الغزو بذكر الله وفي سبيل الله
الوصية الثانية: أنه كان يقول له: (اغز باسم الله).
من الآداب أن يبدأ هذا العمل المبارك بذكر الله تعالى أولاً (اغز باسم الله في سبيل الله) وهو احتراز من الرياء.
قوله: (اغز باسم الله)، أي: ابدأ هذا الغزو والجهاد بذكر الله تعالى، واعلم أن هذا الجهاد يجب أن يكون في سبيل الله؛ ولذلك سأل رجل النبي ﷺ: (يا رسول الله! الرجل منا يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل ليرى مكانه، أي ذلك في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله).
هذا القتال الأوحد الذي هو في سبيل الله، أما غير ذلك فلا يُقبل عند الله ﷿، فالذي يقاتل شجاعة وحمية، ويقاتل ليرى مكانه، وليقال: مجاهد وغير ذلك، فليس مأجوراً بل هو مأزور عند الله، وإن قُتل وإن تعرّض لبارقة السيوف، فليس له عند الله أجر ولا فضل.