شرح حديث: (يسروا ولا تعسروا)
[وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح عن شعبة بن الحجاج العتكي البصري عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه أبي بردة عن جده أبي موسى الأشعري: (أن النبي ﷺ بعثه ومعاذاً إلى اليمن)].
وبعث أيضاً علي بن أبي طالب إلى اليمن، فالثلاثة مبعوثون من جهة النبي ﵊، وحينما أرسل النبي ﷺ أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل إلى اليمن قال لهما: [(يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا)].
قوله: (تطاوعا) أي: اتفقا ولا تختلفا، أي: ليلن كل منكما جانبه لأخيه، وليخفض كل منكما جناحه لأخيه، وكان بإمكانه أن يقول: (تطاوعا)، ولا يذكر و (لا تختلفا)،فالاختلاف ضد التطاوع والاتفاق والائتلاف؛ ولذلك ذكرهما ليثبت أمره وينفي ما عساه يخالفه، فإنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت، وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء آخر.