Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 88, halaman 5

  1. كتاب الجهاد والسير - باب حكم الفيء
  2. باب حكم الفيء
  3. بيان خصومة العباس مع علي بن أبي طالب والعلة في منع الخلفاء لهم من أخذ ميراث النبي

بيان خصومة العباس مع علي بن أبي طالب والعلة في منع الخلفاء لهم من أخذ ميراث النبي

قال: [فقال القوم -أي: عبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وعثمان: أجل يا أمير المؤمنين! فاقض بينهم وأرحهم].

وكأن الخصومة كانت قديمة، وهذه الخصومة باختصار شديد: أن العباس كان يريد أن يأخذ ميراث النبي ﵊، وأن فاطمة كانت تريد أن تأخذ ميراثها من أبيها، والنبي ﵊ قال: (نحن لا نورث -أي: معشر الأنبياء- ما تركنا صدقة) وخاصة أن النبي ﷺ مات وترك بنتاً وعماً، فإن الميراث يكون مناصفة؛ فلو مات ميت وترك عماً وترك ابنة فللبنت النصف وللعم النصف، فكان العباس يريد أن يأخذ نصف الفيء الذي تركه النبي ﵊، وفاطمة تريد أن تأخذ النصف، وكانا لا يريدان أن يأخذاه على سبيل الميراث؛ لأنهم جميعاً أقروا بسماعهم قوله ﵊: أنه لا يورث وإنما تركه صدقة، فكانوا يعلمون ذلك وأقروا به، لكنهم كانوا يريدون أن يقوموا في هذا الفيء مقام النبي ﷺ، فخشي أبو بكر الصديق ﵁ أن يتقادم الزمان ويظنوه ميراثاً، وخشي من بعده عمر ومن بعده عثمان حتى علي بن أبي طالب ﵁ خشي من ذلك حينما انتقل إليه الفيء، فكان لا يعد هذا الفيء ميراثاً، وإنما كان ينفق منه على اعتبار أنه حظ أهل البيت من الفيء، ويجب أن يُنفق في المصارف المشروعة.

فمطالبة العباس عمه ومطالبة علي بن أبي طالب بحق امرأته بنت النبي ﵊ لم يكن من باب الميراث، ولكن الخلفاء حينما غلب على ظنهم أنه يمكن أن يقول الناس: إن فاطمة ورثت مع وجود النص، وإن العباس ورث مع وجود النص منعوا ذلك؛ لأن العباس كان يطالب بشطر الفيء، وفاطمة تطالب بشطر الفيء، وهذا يوافق تقسيم الميراث مناصفة بين العم وبين البنت، فخشي من إدخال هذا في ذاك، فمنع الخلفاء الراشدون أن تأخذ فاطمة شيئاً حتى وإن كان على سبيل حقها في الفيء؛ لأنه يناسب تماماً حقها في الميراث ولا ميراث لها، فـ أبو بكر الصديق أغلق الباب أمامها؛ حتى لا يقول الناس: إن فاطمة ورثت، وإن أبا بكر تأثّر بذلك أو خضع في ذلك، وأراد أن يداري بنت النبي ﵊ مع وجود النص، ومع أنه السامع لهذا النص من النبي ﵊؛ فمنع ذلك، ثم منعه عمر، ثم منعه عثمان ومنعه علي بن أبي طالب كذلك، وذلك حين صار هذا الفيء في يد علي في إمارته وخلافته منعه آل البيت ومنعه فاطمة ﵂، فليس في ذلك خطأ من أبي بكر ولا ممن أتى بعده.

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 88، ص 5 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1711)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.