Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 91, halaman 10

  1. كتاب الجهاد والسير - جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل
  2. باب المبادرة بالغزو، وتقديم أهم الأمرين المتعارضين
  3. الجمع بين حديثي: (لا تصلوا الظهر) و (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة)

الجمع بين حديثي: (لا تصلوا الظهر) و (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة)

في رواية: (لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة)، ولكن أشهر الروايات (لا تصلوا العصر) وهي رواية الجمهور.

قال الإمام النووي: لنعتبر أن كلا الروايتين صحيحة، رواية: (لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة).

ورواية: (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة)؛ لأنه يمكن الجمع بين الروايتين، والجمع بينهما أولى من رد أحدهما، فإن قلت: إن إحدى الروايتين صحيحة والأخرى باطلة -فأنا في هذه الحالة سأرد هذه الرواية، ولا أعمل بها مطلقاً- فلا شك أن إعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما، وهذه قاعدة أصولية.

قال الإمام النووي: (فيُحمل قوله ﵊: (لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة) أن هذا الأمر وجّه إلى مقدمة الجيش الذي سبق في أول الأمر، وحينما اجتمعت مؤخرة الجيش في وقت متأخر -أي: قرب صلاة العصر- قال لهم النبي ﷺ: (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة).

فهم قد صلوا الظهر في المدينة، أما الذي خرج قبل صلاة الظهر -أي: في مقدمة الجيش- فقال لهم النبي ﵊: (لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة)).

ويقول: (وأما اختلاف الصحابة ﵃ في المبادرة بالصلاة عند ضيق وقتها وتأخيرها، فسببه أن أدلة الشرع تعارضت عندهم).

صلوا أو لا تصلوا.

ووجه التعارض أنه قال: (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة) والذي يعارضه هو الذي استقر عندهم قولاً وعملاً أنهم يصلون الصلاة لوقتها، وأن أفضل الأعمال الصلاة على وقتها، فالسنة العملية بيّنت ذلك، فهذا تعارض عندهم فيما استقر عندهم وعملوا به عشر سنوات أو قريباً من ذلك، وبين قوله ﵊: (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة) فلما تعارضت الأدلة عندهم اجتهدوا، بأن الصلاة مأمور بها في الوقت مع أن المفهوم من قول النبي ﷺ: (لا يصلين أحد الظهر -أو العصر- إلا في بني قريظة)، المبادرة بالذهاب إليهم.

أي: كما تقول أنت لابنك: لا يزال هناك وقت إلى أن يؤذن المغرب تقريباً نصف ساعة، فلابد أن تصل إلى الشيخ الذي تحفظ عنده القرآن وتصلي عنده المغرب، فانتبه أن تتأخر، وحينما تصل هناك اتصل بي أو أنا أتصل بك، وسأكلم الشيخ بنفسي، أو اجعل الشيخ يتصل بي ويكلمني.

فأنا في هذه الحالة ما أردت أن ابني لو أدركه المغرب في الطريق لا يصلي إلى أن يدخل وقت العشاء، وإنما أردت المبادرة والمسارعة إلى الذهاب للشيخ.

قال: (أراد بذلك المبادرة بالذهاب إليهم، وأن لا يُشتغل عنه بشيء).

أي: لا يُشتغل عن مجاهدة ومقاتلة بني قريظة بشيء، إلا أن تأخير الصلاة مقصود في نفسه من حيث إنه تأخير.

(فأخذ بعض الصحابة بهذا المفهوم نظراً إلى المعنى لا إلى اللفظ).

وفي هذا الحديث دلالة لمن يقول بالمفهوم والقياس ومراعاة المعنى، وهذا مذهب جماهير العلماء خلافاً للظاهرية الذين يأخذون بظاهر النص.

وفي هذا الحديث أنه لا يُعنف المجتهد فيما فعله باجتهاده، إذا بذل وسعه في الاجتهاد.

يعني: إذا أدى ما عليه حتى وإن أخطأ فلا يلام، المهم أنه بذل الوسع واستفرغ الجهد، وكان أهلاً لهذا الاجتهاد، فحينئذ لو أخطأ لا يلام؛ لأنه قد أدى ما عليه، وإذا كان الله تعالى يؤجره على اجتهاده فكيف تعنّفه أنت على النتيجة التي وصل إليها؟ وقد يستدل بهذا الحديث طائفة على أن كل مجتهد مصيب، وطائفة أخرى تقول: لم يصرح بإصابة الطائفتين.

يعني: ليس هناك تصريح أن النبي ﷺ قال لهؤلاء: أنتم عندكم حق.

وقال لهؤلاء: عندكم حق.

وإنما سكت ولم يعنّف.

والأئمة يقولون في قضية الإجماع السكوتي الذي هو محل نزاع بين أهل العلم الأصوليين: هل يُنسب لساكت قول أم لا؟ الشافعي يقول: لا يُنسب لساكت قول.

أما النبي ﵊ فيختلف عن بقية الأمة؛ لأن سكوتي أنا عن الباطل يبقيه باطلاً كما هو، لكن النبي ﷺ لا يسكت على باطل قط، بل لا يحل له أن يسكت على باطل قط؛ ولذلك قال العلماء في تعريف السنة: هي أقوال النبي ﷺ وأفعاله وتقريراته.

فإذا قال النبي ﷺ: كذا فهذا سنة.

وإذا فعل النبي ﷺ شيئاً كان سنة.

إذا رأى شيئاً أو سمع بشيء ولم يُنكره كان كما لو كان هو الذي فعل، أو هو الذي قال؛ لأنه لو كان باطلاً لوجب على النبي ﷺ وجوباً شرعياً أن ينكره على الفور والتو.

فلو فعل صحابي شيئاً بحضرة النبي ﵊، ولم يُنكر عليه النبي ﷺ نُسب هذا الفعل إلى النبي ﵊؛ وذلك لأن الحجة ليست في فعل الصاحب، وإنما في إقرار النبي ﷺ لفعل صاحبه، والنبي ﵊ عصمه ربه في تلقي الوحي عن الله، وفي تبليغ الوحي إلى الناس، والسنة التقريرية من الوحي المبلّغ.

وكذلك من سنته: أوصافه عليه الصلاة

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 91، ص 10 (SanadKitab #37026, hlm. urut 1779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.