موقف النبي ﷺ من جواب هرقل
أرسل هرقل رسالة سرية إلى النبي ﷺ يقول له فيها: إني مسلم، فلما قرأ النبي ﷺ رسالة هرقل قال: (كذب).
وفي رواية: (كذب هرقل.
إنه كافر) فيجب علينا أن نصدق النبي ﵊، ثم يأتي الدليل العملي بعد ذلك أن الذي حارب المسلمين في غزوة مؤتة هو هرقل.
إذاً: أراد أن يخدع النبي ﵊، ولكن كيف يُخدع من يأتيه الوحي من السماء؟ ولذلك حينما أراد أن يخدعه نفى النبي ﵊ هذه الشبهة من قلوب أصحابه، وأخبرهم أنه باق على كفره.
قال لهم: (كذب هرقل.
هو كافر).
فمع هذا الكلام المعسول لكنه يبقى كافراً، ولا يمنع كونه كافراً أن يكون كلامه طيباً ومؤدباً، أو أن يكون عنده خلة وشملة من خلال وشمائل الخير، كإطعام الطعام وإلقاء السلام والبر والصلة والصدق في الحديث.