التوقي في المكاتبة واستعمال الورع
ومنها: (أن السنة في المكاتبة والرسائل بين الناس أن يبدأ الكاتب بنفسه) فيقول: من زيد إلى عمرو، وهذه مسألة مختلف فيها.
قال أكثر العلماء: يستحب أن يبدأ بنفسه.
ومنها: (التوقي في المكاتبة، واستعمال الورع فيها، فلا يُفرط ولا يفرّط).
لا يظل يثني ويطري ويمدح ويغالي في ذلك سواء في نفسه أو في غيره، ولهذا قال النبي ﵊: (إلى هرقل عظيم الروم) فلم يقل: ملك الروم؛ لأنه لا ملك له ولا لغيره إلا بحكم دين الإسلام، ولا سلطان لأحد إلا لمن ولاه رسول الله ﷺ، أول ولاه من أذن له رسول الله ﷺ بشرط، وإنما ينفذ من تصرفات الكفار ما تنفذه الضرورة، ولم يقل: إلى هرقل فقط، وإنما قال: عظيم الروم؛ تأليفاً لقلبه، وامتثالاً لقول الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل:١٢٥] وقال: ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا﴾ [طه:٤٤].
ومنها: استحباب البلاغة والإيجاز: (أسلم تسلم).
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.