معجزة كسره ﷺ للأصنام بطرف قوسه
يقول الإمام النووي في قوله ﵊: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء:٨١] وهو يضرب الأصنام، فكان يضربها بقوس، فحينما كان ﵊ يضرب الأصنام التي هي من صخور وحجارة قوية جداً لا تنكسر: (وإنما كانت تلك معجزة أخرى للنبي ﵊، إذا كان يضرب الصنم بطرف قوسه فيخر الصنم تراباً في الأرض).
أي: أن هذا الحجر يفقد خواصه التي خلقه الله عليها بأمره سبحانه، فيكون رماداً في الأرض.
الإمام النووي يقول: وهذا الفعل -الذي هو ضرب الصنم بالقوس- إذلال للأصنام ولعابديها، وإظهار لكونها لا تضر ولا تنفع ولا تدفع عن نفسها، كما قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج:٧٣] أي: أن الصنم هذا لا يستطيع أن يدفع عن نفسه ضراً ولا نفعاً لدرجة أن الذبابة لو أخذت من على فم هذا الصنم شيئاً ما استطاع هذا الصنم أن يرد ما أخذ منه.
وفي هذا: استحباب قراءة هاتين الآيتين عند إزالة المنكر: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾ [الإسراء:٨١].
وقد اختلف أهل العلم: هل فُتحت مكة عنوة أم فُتحت سلماً؟ والصواب: أنها فُتحت عنوة.