اتخاذ العرب لمناة
يقول: وبهذا السبب اتخذت العرب الأصنام، فأول صنم وأقدم صنم اتخذه العرب هو مناة، قال: وكان منصوباً على ساحل البحر بين مكة والمدينة، وكانت العرب كلهم يعظمونه ويذبحون له، ولم يكن أحد أشد إعظاماً له من الأوس والخزرج.
أي: لأنه أول صنم، فكان محل إعظام وتقدير وعبادة جميع العرب، وكان أشد الناس عبادة لهذا الصنم الأوس والخزرج في يثرب في المدينة المنورة، كما قال ابن هشام: كان الأوس والخزرج ومن جاورهم -يعني: العرب- من أهل يثرب وغيرها يحجون ويقفون المواقف كلها، لكنهم لا يحلقون رءوسهم إلا إذا نفروا نفروا إلى مناة فحلقوا عندها، وكانوا لا يرون لحج تماماً إلا بذلك.
فبعث رسول الله ﷺ عام الفتح علي بن أبي طالب ﵁ فهدمها، أي: فهدم هذا الصنم.