Lewati ke konten

Kitab: Syarh Shahih Muslim (Hasan Abul Asybal) · Pengarang: حسن أبو الأشبال الزهيري

Baca Juz 30, halaman 11

  1. كتاب الحج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
  2. باب في الإفراد والقران
  3. اختلاف العلماء في نوع الحجة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم

اختلاف العلماء في نوع الحجة التي حجها النبي ﷺ

قوله: (أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج مفرداً) أي: أنه بدأ أول مشوار الحج مفرداً، فلما أتى إلى الجعرانة أدخل عليها العمرة فاعتمر أولاً، ولم يتحلل إلا في يوم النحر؛ وهذا يرد على العلماء الذين يقولون: إن النبي ﷺ كان مفرداً فقط.

وقد اختلف العلماء في أي الحج أفضل: الإفراد أو التمتع أو القران؟ وكل من قال بقول قال: إن النبي ﷺ فعل ذلك، وظهر هذا في بعض الأدلة.

أما الذي قال: التمتع أفضل اعتمد على ظاهر بعض الروايات التي تقول: تمتع النبي ﵊ بالعمرة إلى الحج، ورددنا على هذا القول برأيين: الرأي الأول: أن التمتع في هذا الحديث محمول على التمتع اللغوي لا التمتع الاصطلاحي.

والثاني: أن النبي ﷺ قال: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي من الميقات).

فالذي يسوق الهدي من الميقات هو القارن لا المتمتع.

الأمر الثالث: أن النبي ﵊ لما اعتمر لم يتحلل إلا في يوم النحر بعد أداء هذه المناسك، فهذه كلها شواهد وأدلة تدل على أنه كان قارناً.

والذي يقول: الإفراد أفضل، واعتمد على أن النبي ﷺ كان مفرداً في حجه، فاعتمد على منشأ الحج.

أي: أصل الحج في ذي الحليفة، فقد أهل النبي ﵊ بالحج فقط من ذي الحليفة، والصواب والصحيح: أنه لما بدأ الحج مفرداً أدخل عليه من الجعرانه العمرة، فكان أولاً مفرداً وقبل أداء العمل في الحج أدخل عليه العمرة؛ فاعتمر أولاً ثم حج.

إذاً: كان في أول مشواره مفرداً ولكنه لم يتم هذا الإفراد، بل أدخل عليه العمرة فصار قارناً، وهو الراجح بل الصحيح.

ومعلوم أن سوق الهدي على سبيل الاستحباب للمفرد والمعتمر، فالنبي ﷺ ساق الهدي استحباباً؛ لأنه نوى الإفراد، ولكنه شجعه سوق الهدي على إدخال العمرة فصار قارناً.

وهناك اتفاق بين أهل العلم أن المعتمر لا هدي عليه، وأن المفرد لا هدي عليه، لكن لا يمنع ذلك من أن يهدي المفرد والمعتمر، وليس هناك مانع شرعي.

قال: [وقال أنس: (سمعت النبي ﷺ يلبي بالحج والعمرة جميعاً)]، وهذا يورد خلافاً بينه وبين عبد الله بن عمر، فـ أنس يقول: سمعته يلبي بالحج والعمرة، وعبد الله بن عمر يقول: أنا كنت معه، وما كان يلبي إلا بالحج فقط.

قال أنس بن مالك: أنا لم أكن صغيراً، لم يكن النبي ﷺ مفرداً، فقد سمعته يقول: (لبيك اللهم حجاً وعمرة)، وعبد الله بن عمر يقسم أنه سمع النبي ﷺ يقول: (لبيك اللهم حجة).

وتفسير هذا الخلاف أن عبد الله بن عمر حكى ما قد سمعه من أول المشوار، من ميقات ذي الحليفة، وأنس بن مالك كان يأخذ بخطام ناقته في مناسك الحج ابتداءً من الجعرانة حتى قضى حجه، فسمعه يقول: (لبيك اللهم عمرة وحجة) فلما أدخل النبي ﵊ العمرة على الحج سمعه أنس فحكى ما سمعه، وعبد الله بن عمر حكى ما سمعه من أول المشوار، وعلى أية حال كل واحد من الصحابة يحكي ما قد سمعه، وكلام أهل العلم كلام جميل في الجمع بين الخبرين.

وفي رواية: [أن بكر بن عبد الله قال: حدثنا أنس: (أنه رأى النبي ﷺ جمع بينهما -بين الحج والعمرة- قال: فسألت ابن عمر فقال: أهللنا بالحج، فرجعت إلى أنس فأخبرته ما قال ابن عمر، فقال: كأنما كنا صبياناً)]، يعني: لم نكن نحن أطفالاً حتى تثيروا بيننا هذه الفتنة كلها.

الإمام النووي يقول: (قدمنا أن الرأي المختار -بل الصحيح- في حجة النبي ﵊: أنه كان في أول إحرامه مفرداً، ويحمل عليه حديث عبد الله بن عمر، ثم أدخل العمرة على الحج فصار قارناً، وهذا حديث أنس وبهذا اتفقت الروايات، وجمعنا بين الأحاديث أحسن جمع، فحديث ابن عمر محمول على أول إحرامه، وحديث أنس محمول على أواخره وأثنائه، وكأنه لم يسمعه أولاً، ولا بد من هذا التأويل أو نحوه؛ لتكون رواية أنس موافقة لرواية الأكثرين كما سبق بيان ذلك).

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 30، ص 11 (SanadKitab #37026, hlm. urut 631)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.