رحمة الله بعباده أعظم من رحمة الأم بولدها
قال: [حدثني الحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن سهل التميمي (واللفظ لـ حسن) حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، حدثني زيد بن أسلم المدني، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أنه قال: (قدم على رسول الله ﷺ بسبي، فإذا امرأة من السبي تبتغي أو تسعى إذ وجدت صبياً في السبي)].
أي: عندما جيء بسبايا الحرب إلى النبي ﵊، وجد النبي ﵊ امرأة من السبي تبحث في بقية المأسورين.
قال: [(فأخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال رسول الله ﷺ: أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟ -يعني: هل تتصورون أن هذه المرأة يمكن أن تطرح وأن تلقي وتقذف بولدها في النار؟ - قلنا: لا والله! وهي تقدر على ألا تطرحه، فقال النبي ﵊: لله أرحم بعباده من هذه بولدها)].
أي: أن مغفرة الله ﷿ ورحمته أوسع من غضبه، ولذلك لا ينزل عقابه ابتداءً، وإنما يستعمل رحمته ﷾ ويهديها عباده أولاً، ولا يعذب إلا من تعين في حقه العذاب.