Lewati ke konten

شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال · حسن أبو الأشبال الزهيري

Juz 49, hlm. 12

  1. كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - آداب النوم وأذكاره
  2. باب التسبيح أول النهار وعند النوم
  3. شرح حديث علي فيما يقوله إذا أخذ مضجعه

شرح حديث علي فيما يقوله إذا أخذ مضجعه

قال: [عن علي بن أبي طالب ﵁: (أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها)، يعني: من طحن الحب بالرحى، فقد كانت تجد صعوبة أو أذى في يدها.

[وأتى النبي ﷺ سبي فانطلقت فلم تجده]، أي: فانطلقت فاطمة فلم تجده، (ولقيت عائشة)، أي: في بيته ﵊، (فأخبرتها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، فجاء النبي ﵊ إلينا -أي: في بيت علي بن أبي طالب - وقد أخذنا مضاجعنا -يعني: قد تهيئا للنوم- فذهبنا نقوم)]، أي: هممنا أن نقوم لاستقباله ﵊، فقال النبي ﵊: [(على مكانكما -يعني: على ما أنتما عليه- فقعد بيننا حتى وجدت برد قدمه)].

وفي رواية البخاري: (حتى وجدت برد قدميه على صدري)، ثم قال: [(ألا أعلمكما خيراً مما سألتما؟ قالت: بلى يا رسول الله! قال: إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعاً وثلاثين)] وفي الرواية الأولى: (قولي: اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض)، إلى آخر الحديث، وهنا يعلمهما أدباً آخر وذكراً آخر يختلف عن الذكر السابق [(أن تكبرا الله أربعاً وثلاثين، وتسبحاه ثلاثاً وثلاثين، وتحمداه ثلاثاً وثلاثين، فهو خير لكما من خادم)].

بنفس الترتيب أو يختلف؛ لأنه قد ورد في رواية أخرى باختلاف، فقال: (أن تسبحا ثلاثاً وثلاثين، وتحمدا ثلاثاً وثلاثين، وتكبرا أربعاً وثلاثين).

فإما أن يسبق التكبير أو الحمد، وقد جاء في حديث النبي ﵊ أنه قال: (سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا إله إلا الله، كلمات أربع لا يضرك بأيهن بدأت).

ولكن هذا في الذكر بعد الصلاة وليس في النوم.

وأما ذكر النوم فيختلف عن الذكر بعد الصلاة بأن التكبير فيه أربع وثلاثون، وأما التكبير في أذكار ما بعد الصلاة فهو ثلاث وثلاثون، وتمام المائة هو التهليل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، وفي رواية بغير قوله: يحيي ويميت.

والشاهد من هذا: أن النبي ﵊ علم ابنته وزوج ابنته -وهو ابن أخيه علي ﵁ أن التكبير والتحميد والتسبيح عند أخذ المضجع هو خير لهما من خادم، مع أن الظاهر للناس أن الخادم يريح المخدوم، ولكن النبي ﷺ بين أن استعمال الذكر خير من استعمال الخادم.

وفي رواية: [(إذا أخذتما مضجعكما من الليل)]، وهذا يدل على أنه ذكر من أذكار النوم بالليل.

وعن علي ﵁ عن النبي ﷺ بنحو حديثه السابق، وفيه: [(قال علي: فما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ]، يعني: ما تركت هذا الذكر منذ أن نصحنا وأمرنا به النبي ﵊.

[قيل له: (ولا ليلة صفين؟)] يعني: ما تركته حتى في ليلة الحرب التي كانت بينك وبين أهل الشام في موقعة صفين؟ قال: (ولا ليلة صفين).

وهذا يدل على شدة تمسك الصحابة ﵃ بالذكر والدعاء حتى في أحلك المواقف.

والنبي ﵊ كان أحياناً يرشد في معمعة الجهاد والقتال وبريق السيوف بسنن لو أننا نصحنا بها الآن في وقت السلم لقيل لنا: إن هذه من توافه الأمور، وليس في الدين توافه ولا قشور ولا لباب، فدين الله ﵎ كله دين، وهو على مراتب وشعب، وبعضها أعلى من بعض كما في حديثه ﵊: (الإيمان بضع وستون -أو بضع وسبعون- شعبة أعلاه لا إله إلا الله، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق).

فليحذر الإنسان أن يستهين بقول لله تعالى أو بقول للرسول ﷺ.

[وعن أبي هريرة: (أن فاطمة أتت النبي ﷺ تسأله خادماً، وشكت العمل، -يعني: اشتكت من شدة عملها أو قسوة عملها- فقال: ما ألفيته عندنا)، يعني: نحن لا يوجد عندنا شيء، قال: (أولا أدلك على ما هو خير لك من خادم؟ تسبحين ثلاثاً وثلاثين، وتحمدين ثلاثاً وثلاثين، وتكبيرين أربعاً وثلاثين حين تأخذين مضجعك -وفي رواية-: من الليل)].

هذه بعض أذكار الليل.

وعند البخاري من حديث عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة)، أي: كان يحافظ ويواظب على هذا الذكر بالذات، ويفعله في كل ليلة، (جمع كفيه -يعني: ضم كفيه- ثم نفث فيهما)، والنفث: هواء يخرج بشدة وهو دون التفل وفوق النفس العادي، يعني: ينفخ بشدة في كفيه، (ثم يقرأ: ﴿

Rujukan halaman ini: شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال، ج 49، ص 12 (Shamela #37026, hlm. urut 960)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.