تفسير قوله تعالى: (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون)
قال الله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم:١٧] سبح ربك سبحانه الذي خلق فسوى، والذي خلق الجنة وجعل لها أهلاً، وخلق النار وجعل لها أهلاً، فسبح ربك سبحانه بالمساء والصباح، وهذا أمر من الله سبحانه، والأصل أن قوله: ((فسبحان)) مصدر، والمصدر فيه فعل محذوف ولم يعبر به إلا هكذا، فيكون المعنى: سبح ربك تسبيحاً، فيؤتى بكلمة سبحان، بدلاً من هذه الجملة.
فقوله: ((فسبحان)) معناها: سبح الله تسبيحاً عظيماً، حين تمسي بالمساء وحين تصبح بالصباح، وباقي اليوم في كل وقت سبح ربك وصل له، لتصل إلى جنته، نسأل الله ﷿ أن يجعلنا من أهل جنته.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.