تفسير قوله تعالى: (يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي)
قال سبحانه: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ [الروم:١٩].
إن نعم الله عظيمة، وهذه السورة بدأها الله ﷿ بالآيات التي يوجد فيها الإعجاز، وكل هذه السورة إعجاز، بل كل القرآن إعجاز، فهناك إعجاز في النبوءة، وهناك إعجاز في الإخبار، وهو أن يحدثنا القرآن عن أشياء قد تغيب عن ذهن الإنسان، وهو ينظر إليها ويعرفها ولكنه لا يتفكر فيها، فإذا تفكر فيها ظهرت له بعض دلائل قدرة الله سبحانه العظيمة التي لم يتفكر العبد فيها، فالله ﷿ هو القوي القاهر القادر سبحانه، وهو الخلاق العظيم.