بذل الأسباب تأتي بعده معونة الله تعالى
قال ﷺ: (وإن الله أمرني أن أحرق قريشاً) يعني: أقاتل قريشاً بعد أن أدعوهم إلى الله ﷿، فإن لم يستجيبوا أقاتلهم، قال: (فقلت: ربي! إذاً: يفلقوا رأسي فيدعوه خبزاً) يعني: يكسروا رأسي كما يكسر الخبز ويصير خبزة واحدة؛ لأني وحيد، وهم كثر! فإذا بالله ﷿ يطمئن النبي ﷺ قال: (استخرجهم كما استخرجوك، واغزهم نغزك، وأنفق فسننفق عليك) أي: كما أخرجوك فأخرجهم، قال: (واغزهم نغزك) أي: قاتلهم وسنعينك عليهم، (وأنفق فسننفق عليك) أي: فلا تخف من النفقة أو من الغزو أو من الإخراج، فإن الله ﷿ معك، فابعث جيشاً نبعث خمسة مثله، وفي هذا كله يرينا الله أن النصر من عنده سبحانه، وأنه يعين عباده المتقين.
فالمؤمن يأخذ بالأسباب ويأتي من عند الله ﷿ النصر، قال: (وقاتل بمن أطاعك من عصاك).