Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ahmad Hathibah · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 236, halaman 6

  1. السجدة
  2. تفسير سورة السجدة [١ - ٣]
  3. الكلام حول الحروف المقطعة

الكلام حول الحروف المقطعة

الحروف المقطعة التي في أوائل السور من أسرار القرآن، ومهما تأمل الإنسان فيها وخرج منها بحكمة من الحكم فليس معنى هذا أن هذه هي الحكمة التي قصدها الله ﷿.

وقد حاول العلماء أن يعرفوا لماذا ذكر هنا ألف لام ميم؟ ولماذا ذكر هنا ص؟ ولماذا ذكر كذا؟ وذكروا أنه من ضمن ما وصلوا إليه: أن الحرف الذي يأتي في أول السورة أو الأحرف التي تأتي في أول السورة تكون أكثر الحروف تكراراً في هذه السورة، وليس معنى ذلك أن أكثرها تكراراً في السورة لابد أن يكون هو الأكثر، لا، ولكن هو من أكثر ما يكون في السورة.

فمثلاً الذي يعد الحروف في هذه السورة سوف يجد أن الألف وهو أول حرف بدأه الله ﷿ في السورة تكرر مائتين وتسعين مرة تقريباً، فهو أعلى حرف تكرر في هذه السورة، واللام تكرر فيها مائة وواحداً وخمسين مرة، فهو من أعلاها وليس الأعلى؛ لأن حرف النون تكرر فيها حوالى مائة وثمانية وخمسين مرة، فهو أعلى منه, والميم أيضاً من أعلا الحروف التي تكررت في هذه السورة.

فكأنه إذا افتتح السورة بأحرف معينة فإن هذه الحروف تكون من أعلا ما يتكرر في هذه السورة.

فكأنه يقول: هذه الحروف من جنس ما تنطقون به، وقد ألفنا منها هذا القرآن، وجمعناه منها، فأتوا بقرآن مثله إن كنتم تقدرون على ذلك، فلم يقدروا على ذلك.

والغالب في كتاب الله ﷿ أنه إذا بدأ بأحرف مقطعة فإنه يذكر بعدها مباشرة أو بعدها بقليل إشارة إلى هذا القرآن العظيم.

فهنا قال: ﴿الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [السجدة:١ - ٢]، فذكر هذا الكتاب الذي هو حروف من جنس ما تنطقون به وأنه منزل من عند رب العالمين سبحانه ﵎.

وأيضاً ذكر العلماء أن هذه الحروف في بداية السور تسمى بها السورة، كما جاء في حديث النبي ﷺ: (أنه كان يقرأ ((الم تنزيل))).

فسميت سورة السجدة بسورة ((الم تنزيل)) السجدة.

وذكروا غير ذلك من الحكم التي أنزل الله ﷿ هذه الفواتح فيها.

ومما ذكروه أنها لجذب الانتباه؛ لأن العرب لم يكونوا معتادين عليها.

فإذا أراد أحد أن يكلم أحداً فإنه يكلمه بكلمة، وأما أن يكلمه بحرف فهذا نادر.

فعندما يأتي القرآن يقول لهم: ((الم))، ويقرؤها آية، والقرآن له طريقة في القراءة بالتجويد وبالترتيل، فعندما يسمعونه يتسألون: ماذا يقول؟! فينتبهون لما يقول، فيقول بعدها: ﴿تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة:٢]، فكأن من ضمن الحكم جذب الانتباه، وشد الناس الذين ليسوا معتادين على هذا الشيء، فيستمعون له.

وأيضاً ذكروا من ضمن الحكم أنها نزلت إشارة إلى أسماء الله الحسنى.

فقالوا: (الألف) من اسم الله، و (اللام) من اسم الله اللطيف، و (الميم) من اسم الله المجيد.

وهذا محتمل.

وجاء عن ابن عباس ﵁ مثل ذلك.

ولكن لا نقدر أن نقول هذا هو السبب الذي من أجله أنزل الله ﷿ هذه الأحرف في أوائل السور.

وغاية ما يمكن أن يقال: إن هذه أحرف مفرقة مقطعة في أوائل السور، والغرض منها تعجيز الخلق، وهي من أسرار كتاب الله سبحانه ﵎.

Rujukan halaman ini: تفسير أحمد حطيبة، ج 236، ص 6 (SanadKitab #37037, hlm. urut 1721)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.