نبذة من سيرة أم سلمة ﵂
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.
من نساء النبي ﷺ السيدة خديجة بنت خويلد، والسيدة سودة بنت زمعة، والسيدة عائشة رضي الله عن الجميع، ومنهن أيضاً حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵂، والخامسة من نساء النبي ﷺ السيدة أم سلمة واسمها: هند بنت أبي أمية المخزومية، وذكرنا أنها كانت تحت رجل تظنه خير الناس، وكان من خير أصحاب النبي ﷺ، وما كانت تظن أن هناك خيراً منه رضي الله ﵎ عنه.
وكان النبي ﷺ أمرها لما مات زوجها أن تسأل ربها سبحانه أن يؤجرها في مصيبتها وأن يخلف عليها خيراً منها، وتعجبت من ذلك وقالت: من خير من أبي سلمة ﵁؟ وما خطر ببالها قط أن يتزوجها النبي ﷺ، فدعت ربها: (اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها).
هنا سنة من السنن: أن الإنسان إذا ابتلي بمصيبة من المصائب يدعو بهذا الدعاء العظيم: (اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها)، حتى لو كان الإنسان لا يدري ما هو الخير الذي يأتيه من هذا الشيء الذي فقده، فإذا سأل الله ﷾ لاشك أن الله يستجيب له، ويخلف عليه ما هو خير من هذا الشيء الذي فقده، إما في الدنيا وإما في الآخرة، يخلف عليه في الدنيا بأشياء هي أفضل مما فاته، أو في الآخرة يجد الثواب العظيم على الصبر على هذه المصيبة.
تزوج النبي ﷺ السيدة أم سلمة ﵂ وبقيت مع النبي ﷺ حتى توفي ﷺ، وعمرت بعد النبي ﷺ، وماتت سنة (٥٩) من هجرة النبي ﷺ، وقيل في سنة (٦٢)، يعني: عمرت بعد النبي ﷺ (٤٩) سنة أو (٥٢) سنة تحدث عن النبي ﷺ وتروي ما حدث من النبي ﷺ وما نزل من الأحكام في بيتها، وما حفظته عن النبي صلوات الله وسلامه عليه.