Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Ahmad Hathibah · Pengarang: أحمد حطيبة

Baca Juz 491, halaman 4

  1. الأحقاف
  2. تفسير سورة الأحقاف [٢٩ - ٣١]
  3. تفسير قوله تعالى: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن)
  4. شكوى الرسول الكريم إلى ربه

شكوى الرسول الكريم إلى ربه

لما لم يكن للنبي ﷺ حيلة مع أهل تلك البلدة شكا إلى ربه سبحانه وقال: (اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس) وذلك لأن هؤلاء لم يستجيبوا له، وفي مكة كذلك استجاب له عدد قليل قد لا يصل إلى مائة، ومع ذلك كانوا مستخفين إلى أن دخل عمر وحمزة عم النبي ﷺ في الإسلام، وبدأ المسلمون يظهرون، وإلى هذا الوقت والنبي ﷺ يدعو ربه ويقول: (أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين! أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، لمن تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي)، وهذا كلام عظيم منه ﷺ فلم يعترض على ربه، وأهم شيء لديه هو أن يرضى عنه ولا يغضب عليه، فالله ﷿ حين يوجه إلى العبد مصائب الدنيا فإما أنه يستحق تلك المصائب بسبب الذنوب التي فعلها، وإما أن يكون له درجات عند الله لا يبلغها إلا بذلك.

فكأن النبي ﷺ يقول لله ﷿ إني راضٍ بما يحدث لي، ولا أبالي به إذا لم تكن غضباناً علي، ثم قال: (ولكن عافيتك هي أوسع لي) وهذا استدراك منه ﷺ، والمعنى: أني مع ذلك غير قادر على هذا البلاء، فرحمتك وعافيتك أوسع، فإنها تسع كل خلقك، ثم قال: (أعوذ بنور وجهك من أن ينزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى) أي: إلى أن ترضى، فسوف استمر في الدعوة إليك وأصبر على البلاء حتى ترضى، ثم قال ﷺ: (ولا حول ولا قوة إلا بك).

Rujukan halaman ini: تفسير أحمد حطيبة، ج 491، ص 4 (SanadKitab #37037, hlm. urut 3568)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.