اختلاف العلماء في الجن هل لهم ثواب على إيمانهم أم لا؟
في هذه الآية يحذر الجن أقوامهم من معصية الله، ومن الكفر به، بالعذاب الأليم، وقد اختلف العلماء فيما لو أطاع الجن ربهم ﷿ هل لهم ثواب على ذلك أم لا؟ فذهب الإمام أبو حنيفة ﵀ إلى أن الجن لا ثواب لهم إلا أن يجاروا من النار، وبعد ذلك يقال لهم: كونوا تراباً فيكونون تراباً، والصواب خلاف ذلك، فكل مؤمن له أجر عند الله ﷾؛ لأن الله ﷿ عندما ذكر الجنة وما فيها قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:٤٦ - ٤٧]، والخطاب هنا موجه إلى الإنس والجن، فالذي يخاف مقام الله ﷿ له جنتان سواء كان من الإنس أو من الجن، ثم قال بعد ذلك: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)) [الرحمن:٦٢ - ٦٣]، فالمطيع له الجنة والعاصي له النار من الجن والإنس.