Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 61, halaman 20

  1. الأعراف [١ - ٩]
  2. تفسير قوله تعالى: (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين)

تفسير قوله تعالى: (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين)

قال تعالى: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾ [الأعراف:٧].

أي: نقص على الرسل والمرسل إليهم ما كان منهم، (بعلم) أي: عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة.

((وما كنا غائبين)) أي: عنهم وعما وجد منهم.

يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى: قوله تعالى: ((فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ)) بين تعالى فيها اطلاعه عليهم في الدنيا، وأخبرهم بأنه جل وعلا لم يكن غائباً عما فعلوه في دار الدنيا، بل هو الرقيب الشهيد على جميع الخلق، المحيط بكل ما فعلوه، من صغير وكبير، وجد هزل، وهذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [المجادلة:٧].

وقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد:٤]، وقوله: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ﴾ [يونس:٦١] إلى آخر الآية.

وفي هذه الآية الكريمة الرد الصريح على المعتزلة، القائلين إنه تعالى عالم بذاته لا بصفة قامت بذاته وهي صفة العلم.

وهكذا في قولهم: قادر ومريد وحي وسميع وبصير ومتكلم، فيقولون: إنه تعالى عالم بذاته، قادر بذاته، دون أن يتصف بصفة العلم أو القدرة أو السمع أو الحياة أو التكلم إلى آخره، ففي هذه الآية يثبت الله ﷾ لنفسه صفة العلم، فيقول ﷿: ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ﴾ [الأعراف:٧]، ونظيره قوله: ﴿أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء:١٦٦]، وهي أدلة قرآنية صريحة في بطلان مذهبهم الذي لا يشك عاقل في بطلانه وتناقضه.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 61، ص 20 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1038)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.