تفسير قوله تعالى: (ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار)
ثم قال تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ [الأنفال:١٤].
((ذَلِكُمْ)) هذا خطاب للكفرة على طريقة الالتفات؛ لأن الخطاب في الآية السابقة موجه إلى الملائكة أو إلى المؤمنين: ﴿فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال:١٢] * ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾، الكفار ﴿شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [الأنفال:١٣]، ثم التفت لمخاطبة الكفار أنفسهم فقال ﷿: ((ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ)) يعني: أيها الكفار! في الدنيا.
((وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ)) يعني: في الآخرة.