Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 68, halaman 13

  1. الأنفال [١٢ - ٢٤]
  2. تفسير قوله تعالى: (ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم)

تفسير قوله تعالى: (ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم)

ثم يقول ﵎: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنفال:٢٣].

قوله: ((وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ)) أي: في هؤلاء الصم البكم، ((خَيْرًا)) أي: صدقاً ورغبة في الحق، ((لَأَسْمَعَهُمْ)) الحجج والمواعظ، ولذلك ممكن أن تجد إنساناً موغلاً في الكفر ثم يمن الله ﷾ عليه بالهداية؛ لأن الله علم في قلبه خيراً، أي: هذا المعدن علم الله ﷾ أن فيه خيراً، فلذلك أسمعه، ونزع القفل من على قلبه، وفتح قلبه للإيمان، فهداه الله ﷾، وأما الذين يحرمهم الله من نعمة الإيمان فإنه سبحانه علم أن هؤلاء ليس في قلوبهم خير، ولذا قال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾.

فالإنسان أحياناً يقف من أحوال بعض الكفار الذين هداهم الله ﷾ للإسلام على شيء عجيب جداً، من شرح الصدر لنور الحق، الأمر الذي يتفوقون فيه على كثير ممن يحملون أسماء المسلمين وهم أبعد ما يكونون عن الإسلام، وقد سمعت عن أخت أمريكية أو بريطانية أتت مع زوجها المسلم الذي التزامه ليس بذاك، فأتت معه إلى مصر، لكنها لما أسلمت صارت ملتزمة التزاماً متيناً بالدين، وتزوجت هذا المسلم، فلما أتت معه إلى شوارع الإسكندرية كانت طول ما هي ماشية في الشوارع تقول: ما شاء الله، الحمد لله، كل المسلمات في بيوتهن! يعني: أنها كانت تحمد ربنا ﷾ على أن اللاتي في الشوارع المتبرجات هؤلاء كلهن غير مسلمات، وأن المسلمات المحجبات قارات في بيوتهن؛ لأنها فهمت أن كل المتبرجات يهوديات أو نصرانيات غير مسلمات، فهي تحمد الله أن المسلمات قارات في البيوت، ولا يخرجن في هذه الفتن، والله المستعان! وقوله: ((وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ)) يعني: لأسمعهم الحجج والمواعظ سماع تفهم وتدبر، أي: لجعلهم سامعين؛ حتى يسمعوا سماع المصدقين، ولكن لم يعلم الله فيهم شيئاً من ذلك؛ لخلوهم عن الخير بالمرة، ولم يسمعهم كذلك لخلو السماع عن الفائدة وخروجه عن الحكمة، وإليه أشير بقوله تعالى: ((وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا))، يعني: ولو أسمعهم سماع تفهم وهم على هذه الحالة العارية عن الخير بالكلية لتولوا عما سمعوه من الحق، ((وَهُمْ مُعْرِضُونَ)) أي: عن قبوله جحوداً وعناداً.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 68، ص 13 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.