Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 72, halaman 8

  1. التوبة [٧ - ٢٨]
  2. تفسير قوله تعالى: (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم)

تفسير قوله تعالى: (ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم)

ثم حض الله على قتالهم بتهييج قلوب المؤمنين وإغرائهم بقوله ﷾: ﴿أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة:١٣] (نكثوا أيمانهم) يعني: الأيمان التي حلفوها في المعاهدة.

(وهموا بإخراج الرسول) يعني: من مكة حين اجتمعوا في دار الندوة، كما ذكر الله ﷾ في قوله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ﴾ [الأنفال:٣٠]، فهذا نعي عليهم بجنايتهم القديمة في حق رسول الله ﷺ، كما قال تعالى أيضاً: ﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الممتحنة:١]، وقال أيضاً: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد:١٣]، وقال ﷿ أيضاً: ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة:٤٠]، وقال ﷿: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا﴾ [الإسراء:٧٦].

قوله تعالى: ((وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)) يعني: بالقتل يوم بدر، حين خرجوا لنصر عيرهم، فلما نجت العير وعلموا بذلك استمروا في السير طلباً للقتال بغياً وتكبراً وقالوا: كلا، لابد أن نمكث، ونشرب الخمر، وتعزف القيان، وينتشر بين العرب أننا لا نخاف أحداً.

وقيل: وهم بدءوكم أول مرة بنقض العهد، وقتالهم مع حلفائهم بني بكر خزاعة أحلاف رسول الله ﷺ، حتى صار إليهم رسول الله ﷺ عام الفتح، وكان ما كان.

وقال الزمخشري: قوله تعالى: ((وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)) يعني: وهم الذين كانت منهم البداءة بالمقاتلة -البداية لحن من حيث اللغة والفصيح البداءة- لأن رسول الله ﷺ جاءهم أولاً بالكتاب المنير وتحداهم به، فعدلوا عن المعارضة لعجزهم عنها إلى القتال، فهم البادئون بالقتال، والبادي أظلم، فما يمنعكم من أن تقاتلوهم بمثله، وأن تصدموهم بالشر كما صدموكم؟! ((أَتَخْشَوْنَهُمْ))، أهذا هو المانع من قتالهم؟! يعني: أتخافون أن ينالكم منهم مكروه حتى تتركوا قتالهم؟! ((فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ))، فالله أحق أن تخشوه لمخالفة أمره وترك قتالهم.

((إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ))؛ لأن الإيمان الصحيح هو الإيمان الذي يجعل صاحبه لا يخشى إلا ربه، ولا يبالي بمن سواه، كقوله تعالى: ﴿وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب:٣٩].

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 72، ص 8 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1213)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.