تفسير قوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن)
ثم بين ﵎ بعض من نقم بإغناء الله تعالى إياه بما آتاه من فضله، وذكر أنموذجاً من هؤلاء المنافقين ممن أغناهم الله ﵎ بما آتاهم من فضله، ثم نكث في يمينه وتولى عن التوبة، فقال ﷾: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [التوبة:٧٥].
(ومنهم من عاهد الله) أي: حلف به، (لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) يعني: لنعملن ما يعمل أهل الصلاح في أموالهم من صلة الرحم والإنفاق في وجوه الخير.
(ولنكونن من الصالحين) يعني: نعطي كل ذي حق حقه.
﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [التوبة:٧٦].
(فلما آتاهم من فضله) ما طلبوا من المال (بخلوا به) ولم يفوا بما عاهدوا، (وتولوا) من العهد وهم معرضون عن عهدهم.