Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 101, halaman 10

  1. الزخرف [١ - ٢٠]
  2. تفسير قوله تعالى: (لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم)
  3. معنى قوله تعالى: (سبحان الذي سخر لنا هذا)

معنى قوله تعالى: (سبحان الذي سخر لنا هذا)

قوله: (سبحان) تدل على تنزيه الله ﷿ أكمل تنزيه وأتمه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله، وقوله: (الذي سخر لنا هذا) (هذا) راجعة إلى لفظة: (ما) في قوله ﷾: ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ يعني: الذي تركبون، والمعنى: (سبحان الذي سخر لنا هذا الذي نركبه.

ويلاحظ أن الله ﷾ جمع الظهور مع أن كلمة: (ما) مفرد، فقال: ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ فجمع الظهور نظراً إلى معنى ما؛ لأن معناها عام شامل لكل ما تشمله صلتها، فعام، فالجمع في الآية باعتبار معناها، والإفراد في قوله: (عليه) باعتبار لفظها.

وقوله: ((سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا)) أي: ذلل لنا هذا الذي نركبه من الأنعام والسفن؛ لأن الأنعام لو لم يذللها الله لهم لما قدروا عليها، ولا يخفى أن الجمل أقوى من الإنسان، فلابد للإنسان أن يستحضر هذه النعمة، وأن يشكرها بقلبه، ثم يتدبر ويتفكر فيما يقول ليحسن أداء الشكر بلسانه، وقد رأينا صور الفيلة في بلاد الهند وغيرها، ومع هذا يأتي طفل صغير فيركب على الفيل ويقوده، وكم بين طفل وبين فيل! وأيضاً الجمال، فالجمل بلا شك أقوى من الإنسان، ويعرف هذا جيداً من يعرف طبع الجمل إذا نفر وتمرد على صاحبه، فهذا التسخير هو بقوة الله ﷿ وإرادته.

وكذلك البحر، فإنه آية من آيات الله ﷾، وفيه من القوة ما لا يجهله أحد، ففيه من الأمواج ما قد تغرق أقوى السفن على الإطلاق، ومع ذلك يذلله الله ﷾ ويسخره لبني آدم، فلو لم يذلل الله هذا البحر لإجراء السفن فيه لما قدر الناس على شيء من ذلك.

وقد يقول بعض الناس: إن الذي يحكمه أحوال الطبيعة، وإن السفينة تحمل الأثقال الكبيرة وتثبت فوق الماء وكذا، فنقول: ينبغي أن ننتبه إلى أن الله هو الذي أودع فيه هذه السنن وهذه القوانين، ونحن فقط نكتشفها، أو نكتشف ما نستطيعه مما يتوافق مع حاجاتنا ومصالحنا، ولا شك إنها كلها من فعل الله ﷾.

والقوانين التي تسمى بقوانين الفيزياء كلها عبارة عن سنن موجودة منذ أن خلق الله ﷾ هذا الخلق، فأودعها فيه، ونحن نكتشفها، فالفضل لله ﷿ أولاً وآخراً.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 101، ص 10 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1693)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.