وسائل المواصلات من تسخير الله ﷿
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من أن ما ذكر من السفن والأنعام فإنه لو لم يذلله الله لهم لما قدروا عليه ولما أطاقوه، كما جاء ذلك مبيناً في آيات أخر، منها قوله ﷾ مبيناً العلامات العظام على قدرة الله ﷾ ومننه على خلقه، ﴿وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾ [يس:٤١ - ٤٢]، وكما سبق في تفسير سورة يس أن في قوله: (وخلقنا لهم من مثله ما يركبون) إشارة إلى ما استجد من وسائل المواصلات، سواء في البر أو البحر أو الجو، فكلها داخلة في قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ﴾.
وقال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل:١٤]، وقال ﷿: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الجاثية:١٢]، وقال تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنهَارَ﴾ [إبراهيم:٣٢]، وقال تعالى: ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ [يس:٧٢] وغير ذلك من الآيات.