Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 101, halaman 21

  1. الزخرف [١ - ٢٠]
  2. تفسير قوله تعالى: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم)

تفسير قوله تعالى: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم)

قال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ * أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ * بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف:٢٠ - ٢٢].

في هذه الآيات الرد على من يقلدون آبائهم على الباطل، وبيان أن ذلك من عبادة الطاغوت؛ لأن الله يكره ويبغض عبادة الطاغوت، والناس في ذلك أصناف، كما قال تعالى: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾ [النحل:٣٦] وهم الذين عبدوا الله ووحدوه، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل:٣٦] وهم الذين عبدوا الطاغوت من دون الله، فعبادة الطاغوت من دون الله لا يمكن أن يكون صاحبها مهتدياً، ولهذا كذبهم الله في قولهم: ﴿وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾، بأنهم ليسوا مهتدين، بل هم ضالون.

وأوضح أنه لم يكن راضياً بكفرهم، وأنه بعث في كل أمة رسولاً، وأمرهم على لسانه أن يعبدوا الله وحده ويجتنبوا الطاغوت، أي: يتباعدوا عن عبادة كل معبود سواه، وأن الله هدى بعضهم إلى عبادته وحده، وأن بعضهم حقت عليه الضلالة، أي: ثبت عليه الكفر والشقاء، كما قال تعالى في آية الأنعام: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام:١٤٩]، فالله وحده هو الذي يملك التوفيق والهداية، وله الحجة البالغة على خلقه، يعني: فمن هديناه وتفضلنا عليه بالتوفيق فهو فضل منا ورحمة، ومن لم نفعل له ذلك فهو عدل منا وحكمة؛ لأنه لم يكن له ذلك ديناً علينا ولا واجباً مستحقاً، بل إن أعطيناه ذلك ففضل، وإن لم نعطه فعدل.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 101، ص 21 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1704)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.