تفسير قوله تعالى: (فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم)
قال تعالى: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الزخرف:٤٣].
يعني: دين الله الذي أمر به، وهو الإسلام، فإنه كامل الاستقامة من كل وجه.
قال الشهاب: هذا تسلية له ﷺ، وأمر له بالدوام على التمسك.
يعني: هو متمسك، لكن أمره هنا للدوام، وهذا كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا ِ﴾ [النساء:١٣٦] أي: دوموا على ذلك، واثبتوا عليه.
فكذلك هنا: (فاستمسك) هو متمسك منذ الوحي نزل، لكن الأمر هنا هذا أمر وهو الدوام على التمسك بهذا الحق.
والفاء واقعة في جواب شرط مقدر، أي: إذا كان أحد هذين واقعاً لا محالة فاستمسك به.
وهذه الآية تدل على أن المتمسك بهذا القرآن على هدى من الله ﷾، وهذا معلوم بالضرورة.