Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 111, halaman 27

  1. الأحقاف [٢١ - ٣٥]
  2. تفسير قوله تعالى: (فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل)
  3. كلام الشنقيطي في المراد بأولي العزم من الرسل

كلام الشنقيطي في المراد بأولي العزم من الرسل

يقول الشنقيطي رحمه الله تعالى: اختلف العلماء في المراد بأولي العزم من الرسل في هذه الآية الكريمة اختلافاً كثيراً، وأظهر الأقوال في ذلك: أنهم خمسة، وهم الذين قدمنا ذكرهم في الأحزاب والشورى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ [الأحزاب:٧] ﵈.

وعلى هذا القول فالرسل الذين أمر رسول الله ﷺ أن يصبر كما صبروا أربعة، فصار هو ﷺ خامسهم.

واعلم أن القول بأن المراد بأولي العزم جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأن لفظة (من) في قوله: (من الرسل)، بيانية الذي يظهر أنه خلاف التحقيق، كما دل على ذلك بعض الآيات القرآنية كقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم:٤٨]، فأمر الله جل وعلا نبيه في آية القلم هذه بالصبر، ونهاه عن أن يكون مثل يونس؛ لأنه هو صاحب الحوت.

وكقوله: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه:١١٥]، فآية القلم، وآية طه المذكورتان كلتاهما تدل على أن أولي العزم من الرسل الذين أمر النبي ﷺ بأن يصبر كصبرهم ليسوا جميع الرسل.

وقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف:٣٥] يعني: بالدعاء عليهم أو في إحلال العذاب بهم، فإن أبعد غايتهم يوم القيامة.

(ولا تستعجل لهم) مفعول لأجله، يعني: لا تستعجل لهم العذاب.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 111، ص 27 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.