شروط العمل الصالح المقبول
لقد دل القرآن العظيم على أن العمل الصالح هو ما استكمل ثلاثة شروط: الشرط الأول: موافقته لما جاء به النبي ﵌، كقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧].
وقال ﵊: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أي: مردود عليه ولا يقبل.
الشرط الثاني: أن يكون خالصاً لله ﷾، قال تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ [البينة:٥]، وقال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزمر:١٤]، وقال ﷺ: (إنما الأعمال بالنيات).
الشرط الثالث: أن يكون مبنياً على أساس العقيدة الصحيحة، وهو المتابعة والاقتداء بالنبي ﵇، لابد أن يكون موافقاً للسنة.
أما الشرط الثالث فهو: أن يكون مبنياً على أساس العقيدة الصحيحة؛ لأن الله ﷾ يقول: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل:٩٧] إلى آخر الآية، فلا ينال هذا الثواب إلا إذا توفرت صفة الإيمان: ((وَهُوَ مُؤْمِنٌ)) فقيد ذلك بالإيمان، فمفهوم المخالفة أنه لو كان غير مؤمن لما قبل منه ذلك العمل الصالح.