Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 121, halaman 11

  1. مقدمة في الفتح
  2. الأمارات التي يستدل بها على صدق نبوة النبي صلى الله عليه وسلم
  3. كلام الشنقيطي في قوله تعالى: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)

كلام الشنقيطي في قوله تعالى: (إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً)

يقول العلامة الشنقيطي ﵀ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح:١]: التحقيق الذي عليه الجمهور أن المراد بهذا الفتح صلح الحديبية؛ لأنه فتح عظيم، وإيضاح ذلك أن الصلح المذكور هو السبب الذي تهيأ به للمسلمين أن يجتمعوا بالكفار فيدعوهم إلى الإسلام، وبينوا لهم محاسنه؛ فدخل كثير من قبائل العرب بسبب ذلك في الإسلام، ومما يوضح ذلك أن الذين شهدوا صلح الحديبية مع النبي ﷺ في ذي القعدة عام ست كانوا ألفاً وأربعمائة، ولما أراد النبي ﷺ غزو مكة حين نقض الكفار العهد كان خروجه إلى مكة في رمضان عام ثمان، وكان معه عشرة آلاف مقاتل؛ وذلك يوضح أن الصلح المذكور من أعظم الفتوح في كونه سبباً لقوة المسلمين وكثرة عددهم، وليس المراد بالفتح المذكور فتح مكة، وإن قال بذلك جماعة من أهل العلم؛ وإنما قلنا ذلك لأن أكثر أهل العلم على ما قلنا، ولأن ظاهر القرآن يدل عليه؛ ولأن سورة الفتح هذه نزلت بعد صلح الحديبية في طريقه ﷺ راجعاً إلى المدينة، ولفظ الماضي في قوله: ((إِنَّا فَتَحْنَا)) يدل على أن ذلك الفتح قد مضى، فهذا هو الظاهر، فقوله ((فَتَحْنَا)) يعني: فرغنا من هذا الفتح، وهو عقد صلح الحديبية، فدعوى أنه فتح مكة، ولم يقع إلا بعد سنتين؛ خلاف الظاهر، والآية التي في فتح مكة دلت على الاستقبال لا على المضي، وهي قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر:١ - ٢]، انتهى كلام العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 121، ص 11 (SanadKitab #37041, hlm. urut 1970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.