من خصائصه ﷺ تفضيل أصحابه على جميع العالمين سوى الأنبياء
من ذلك أيضاً: اختصاصه ﷺ بتفضيل أصحابه على جميع العالمين سوى النبيين، فإن أمة محمد ﷺ أشرف الأمم على الإطلاق، لم يبعث نبي في أمة هي أشرف من أمة محمد ﷺ كما قال الله ﵎: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠]، بل زكى الله ﷾ ما كان عليه الصحابة، زكى إيمانهم وعقيدتهم ومنهاجهم بقوله ﵎: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ [البقرة:١٣٧]، فعلق هدايتهم على الإيمان بمثل ما آمن به الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ولم يكتف بقوله: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا﴾ [البقرة:١٣٧]، وإنما أراد الله أن يبين شرف أمة محمد ﷺ وصحابته الكرام بقوله: ((فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا))، وهذا أمر معلوم لثناء الله ﷾ عليهم في القرآن، وورود الأحاديث الكثيرة الصحيحة في فضائلهم.