Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 124, halaman 7

  1. تابع الفتح [٢]
  2. تفسير قوله تعالى: (ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما)
  3. وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

وجوب الصلاة على النبي ﷺ

من النعم التي امتن الله ﷾ بها على نبينا محمد ﷺ ما أوجده الله ﷿ لنبينا على القلب واللسان والجوارح من حقوق زائدة على مجرد التصديق بنبوته، فليس حق النبي علينا يقتصر على الاعتراف بنبوته، وإنما هناك حقوق زائدة على هذا، كما أوجب الله ﷾ على خلقه من العبادات على القلب واللسان والجوارح أموراً زائدة على مجرد التصديق به ﷾، وحرم الله ﷾ لحرمة نبيه ﷺ أشياء مما يباح أن تفعل مع غيره، غير مجرد التكذيب بنبوته، يعني: يحرم تكذيب نبوته، وإلى جانب ذلك حرمت أشياء زائدة على مجرد التكذيب على أمته، مع أن هذه الأشياء تباح أن تفعل مع غيره، فمن ذلك أنه أمر بالصلاة عليه والتسليم ﷺ، فقد أخبر أن الله وملائكته يصلون عليه ﷺ، وجعل الصلاة والسلام عليه قربة وعبادة، وهذا أمر لم ينله غيره من الأنبياء والمرسلين ﷺ، وجمعت صيغة الصلاة والسلام عليه جميع الخيرات، ومن صلى عليه مرة صلى الله عليه عشراً حضاً للناس على ذلك، قال ﷺ: (من ذكرت عنده فلم يصل علي خطئ طريق الجنة).

وقال ﵊: (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي)، ولا شك أن في قوله ﷾ في سورة الأحزاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] التشريف الذي شرف الله به رسوله ﵌ بهذه الآية، وهو أجمع وأتم من تشريف آدم ﵇ بسجود الملائكة له؛ لأن تشريف آدم بسجود الملائكة تشريف بفعل الملائكة، أما هنا فالتشريف هو بفعل الله ﷾، فتشريف يصدر عن الله ﷿ أبلغ من تشريف تختص به الملائكة من غير أن يكون الله تعالى معهم في هذا التشريف، فهنا جمع له تشريفاً تقوم به الملائكة كما حصل لآدم، لكن زاد عليه أن الله مع الملائكة، فالفارق كبير جداً كالفارق بين الخالق والمخلوق، قال هنا: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)) فبدأ بنفسه ﷿، ثم ثنى بملائكته، وإذا استحضرنا أن الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله ﷾ لعرفنا مدى تعظيم ذكر النبي ﵊ والصلاة عليه على لسان الملائكة! ثم إن هذا مستمر، أما السجود فكان حادثة مؤقتة ثم انقضت، والصيغة هنا أتت بصيغة المضارعة؛ لتدل على الاستمرار إلى هذه اللحظة، فالملائكة مازالت تصلي -إلى أن يشاء الله ﷾ على النبي ﷺ وكذلك الله؛ لأن الآية: ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ))، ولم يقل: صلوا على النبي، لا، وإنما: ((يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)) لتفيد الاستمرار في هذا التشريف.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 124، ص 7 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2030)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.