إقسام الله بمدة حياة النبي ﷺ
من عظيم قدر النبي ﷺ عند ربه ﵎ أن الله ﷾ أقسم بمدة حياته، ولله ﷿ أن يقسم بما شاء من مخلوقاته؛ لأنها آيات من آياته ﷿، أما نحن فيحرم علينا القسم بغير الله، وفي الحديث: (من حلف بغير الله فقد أشرك)، فخطأ أن يقول شخص لآخر: وحياتك اعمل لي كذا، وحياتك الأمر الفلاني كذا، لكن الله ﷾ أقسم بحياة نبيه ﵊، فقال ﷿: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الحجر:٧٢] (لعمرك) هي بمعنى قولنا: وحياتك، فالله ﷾ يقول له: أنا أحلف بحياتك يا محمد! وبعمرك الشريف، وهذا لم يحصل لأحد قط، فالله ﷾ أقسم بحياته فقال: ((لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ)) أي: وبقائك أو وعيشك أو وحياتك، وهذه نهاية التعظيم والبر والتكريم، قال ابن عباس ﵄: ما خلق الله تعالى، وما ذرأ، وما برأ نفساً أكرم عليه من محمد ﷺ، وما سمعت الله تعالى أقسم بحياة أحد غيره.