إرسال قريش مكرز بن حفص إلى رسول الله
قال: فقام رجل منهم يقال له: مكرز بن حفص فقال: دعوني آته فقالوا: ائته، فلما أشرف عليهم قال النبي ﷺ: (هذا مكرز وهو رجل فاجر).
قيل: إن وصفه بالفجور له أكثر من سبب منها: أنه أراد أن يبيت المسلمين بالحديبية فخرج في خمسين رجلاً، فأخذهم محمد بن مسلمة وهو على الحرس، وانفلت منهم مكرز، فكأن النبي ﷺ أشار إلى ذلك.
فجعل يكلم النبي ﷺ، فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو، وفي رواية ابن إسحاق: فدعت قريش سهيل بن عمرو فقالوا: اذهب إلى هذا الرجل فصالحه، فقال النبي ﷺ: (قد أرادت قريش الصلح حين بعثت هذا).
فحين بعثت قريش سهيل بن عمرو فهذه أمارة على أنهم وافقوا على عقد معاهدة مع النبي ﵌.