سبب نزول قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم)
يقول العلامة الشنقيطي ﵀ ﵎ في تفسير هذه الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:٢]: سبب نزول هذه الآية الكريمة أنه لما قدم على النبي ﷺ وفد تميم أشار عليه أبو بكر ﵁ أن يؤمر عليهم القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس وأشار عليه عمر أن يؤمر عليهم الأقرع بن حابس بن عقال، فقال له أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما؛ فأنزل الله ﷾: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ)) إلى آخر الآية.
وهذا ذكره البخاري في صحيحه، وجاء في بعض الروايات: (كاد الخيران أن يهلكا) والخيران أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي ﵌.