Lewati ke konten

Kitab: Tafsirul Qur'an al-Karim (al-Maqdam) · Pengarang: محمد إسماعيل المقدم

Baca Juz 144, halaman 3

  1. الطور [٣٤ - ٤٩]
  2. تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون)

تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون)

قال ﵎: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور:٣٥ - ٣٦].

قوله: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) قال ابن جرير: أي: أخلق هؤلاء المشركون من غير آباء ولا أمهات فهم كالجماد لا يعقلون، ولا يفهمون لله حجة، ولا يعتبرون له بعبرة، ولا يتعظون بموعظة؟! وقد قيل: إن قوله تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) تفسيرها: أم خلقوا لغير شيء؟! يعني: لا لحكمة، وإنما خلقوا عبثاً! كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء، بمعنى: لغير شيء.

وقوله: (أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) أي: أنفسهم، أو هذا الخلق، فهل هم الذين خلقوا أنفسهم أو خلقوا هذه المخلوقات، فهم لذلك لا يأتمرون لأمر الله ولا ينتهون عما نهاهم الله؟ فالله ﷾ بما أن له الخلق فلا بد أن يكون له الأمر، فالذي يخلق هو الذي يشرع، وهو الذي يأمر، وهو الذي يحلل، وهو الذي يحرم، فهناك ارتباط وثيق بين صفة الخلق وبين توحيد الله ﵎، فالله وحده هو الخالق، وهذا مظهر توحيد الربوبية، وهو الذي ينبغي أن يُعبد وحده، وهذا تحقيقٌ لتوحيد الألوهية، فلا يعبد إلا الله، فكما أنه لا يخلق إلا الله فلا ينبغي أن يُعبد إلا الله؛ لأن الله له الخلق وله الأمر ﷿.

فقوله ﵎ هنا: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ * ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ﴾ يعني: لا يوقنون بوعيد الله وما أعد لأهل الكفر به من العذاب في الآخرة، فلذلك فعلوا ما فعلوا.

Rujukan halaman ini: تفسير القرآن الكريم - المقدم، ج 144، ص 3 (SanadKitab #37041, hlm. urut 2423)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.