تفسير قوله تعالى: (أم له البنات ولكم البنون * أم تسألهم أجراً)
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ [الطور:٣٩]: حيث جعلوا لتفاهة رأيهم الملائكةَ إناثاً وأنها بناته تعالى! مع أنه كان حالهم: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدَّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل:٥٨].
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرَاً﴾ [الطور:٤٠] أي: أجرة على إبلاغك إياهم رسالة الله تعالى؟ ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ [الطور:٤٠] أي: فهم من التزام الغرامة وهذه الأجرة مثقلون من أدائها حتى زهدهم ذلك في اتباعك؟ قال تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الطور:٤١] أي: يكتبون منه ما شاءوا وينبئون الناس عنه بما أرادوا؟ قال تعالى: ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدَاً﴾ [الطور:٤٢] أي: بالرسول ﷺ وما جاء به؟ ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ﴾ [الطور:٤٢] أي: هم الممكور بهم دونك، فثق بالله وامضِ لما أمرك به.
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ﴾ [الطور:٤٣] أي: له العبادة على جميع خلقه؟ ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الطور:٤٣] أي: تنزيهاً له عن شركهم وعبادتهم معه غيره.