تفسير قوله تعالى: (وما ينطق عن الهوى.
إن هو إلا وحي يوحى)
قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم:٣].
قال قتادة: أي: وما ينطق بهذا القرآن عن هواه ورأيه ﵌.
وهذا أيضاً فيه تعريض بهم أنهم هم الذين ينطقون عن الهوى.
قال أبو عبيدة (عن الهوى) أي: بالهوى.
ففسر (عن) بـ (الباء)، فتكون كقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرَاً﴾ [الفرقان:٥٩]، أي: فاسأل عنه خبيراً، فجاءت (الباء) بمعنى: (عن).
قال النحاس: قول قتادة أولى، وتكون (عن) على بابها، أي: ما يخرج نطقه عن رأيه إنما هو بوحي من الله ﷿؛ لأن بعده: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٤].